المرداوي

52

الإنصاف

غدا إذا قدم زيد فقدم وقد أكل فإنه يلزمه قضاؤه لأن نذره قد انعقد انتهى . وهو ظاهر ما جزم به في المحرر فإنه قال إذا قال أنت طالق في غد إذا قدم زيد فقدم فيه طلقت ولم يفرق بين موتها وعدمه . وقدمه في الهداية والخلاصة والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم واختاره بن عبدوس في تذكرته وأطلقهما في المذهب . فعلى المذهب يقع الطلاق عقيب قدومه على الصحيح من المذهب قدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم وجزم به في الشرح . وقال أبو الخطاب تطلق من أول الغد وجزم به بن عبدوس في تذكرته وأطلقهما في الفروع . وقيل محل هذا إذا قدم والزوجان حيان . فائدتان إحداهما لو قدم زيد والزوجان حيان طلقت قولا واحدا لكن في وقت وقوعه الوجهان المتقدمان وأطلقهما في الفروع . أحدهما يكون وقت قدومه وهو المذهب قدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم وهو ظاهر ما قطع به الشارح في بحثه . والوجه الثاني تطلق من أول الغد اختاره أبو الخطاب كما تقدم . الثانية قوله وإن قال أنت طالق اليوم غدا طلقت اليوم واحدة إلا أن يريد طالق اليوم وطالق غدا فتطلق اثنتين . بلا خلاف أعلمه . وإن أراد نصف طلقة اليوم ونصفها غدا طلقت طلقتين على الصحيح من المذهب كما جزم به المصنف هنا .